مؤسسة آل البيت ( ع )

48

مجلة تراثنا

ك‍ : تنوير المقباس من تفسير ابن عباس المنسوب إليه ، وكذلك التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، وتفسير الحبري ، وتفسير العياشي ، وتفسير علي بن إبراهيم ، وتفسير فرات الكوفي ، وتفسير النعماني . ومن هنا يعلم أن كتاب التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي ( رحمه الله ) قد سبق بجهود تفسيرية شيعية كثيرة ، اشترك في رفدها تصنيفا عدد من الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، بيد أن تلك الجهود كانت تجري على امتداد واحد ، ونمط واحد ، يتحكم فيها المنهج الأثري في أغلب الأحيان ، مع وجود بعض المحاولات الطفيفة النادرة التي تروم توسعة دائرة التفسير ، كما نجده في المأثور التفسيري عن ابن عباس الذي استخدم لغة العرب وآدابها لبعض الأغراض التفسيرية . وكذلك الحال في اعتماد الشيخ المفيد والسيد المرتضى على الدليل العقلي في التفسير كما يظهر من بعض تراثهما ، وإن لم يصل إلينا ما ألفاه في التفسير خاصة . ومع هذا بقي الطابع الأثري لتلك المصنفات هو السمة البارزة فيها قبل زمان التبيان في تفسير القرآن لشيخ الطائفة لما قلناه من محدودية تلك المحاولات وندرتها . وأما السمة الأخرى التي لازمت جميع ما تراكم من تلك الجهود التفسيرية قبل زمان التبيان ، فهي سمة التفسير التجزيئي ، أو المنتخب من التفسير - إن صح التعبير - لعدم وجود تفسير شامل لجميع آي القرآن ، ولعل السبب في ذلك حاجة المفسرين - في ذلك العصر - إلى تفسير آيات الأحكام ، وتفسير الآيات الواردة في أهل البيت ( عليهم السلام ) أكثر من غيرها فأفردوها بالتصنيف وتركوا ما عدا ذلك مبثوثا في كتب الحديث الشيعية ، إذ